الجمعة، 8 فبراير 2013

انتبهوا .. التصوير بالموبايلات قد يستبيح خصوصيتكم

انتبهوا .. التصوير بالموبايلات قد يستبيح خصوصيتكم 


تعتبر كاميرا الموبايل من اكثر التقنيات التي باتت تثير جدلا بين الناس خصوصا في المجتمعات المحافظة كالمجتمع الاردني ، فعلى الرغم من ان كثيرا من الناس يعتبرها تكنولوجيا مفيدة يمكن استخدامها في التقاط الصور الثابتة والمتحركة للمناسبات العزيزة عليهم ، إلا ان آخرين يرون انها تشكل خطرا كبيرا على خصوصية الناس بسبب صغر حجمها وسهولة التصوير بها من غير علم الاشخاص الذين يتم تصويرهم ، هذا بالاضافة الى القدرة الكبيرة على إرسالها عبر الموبايل إلى اي شخص وخلال لحظات معدودة ودون أن ينتبه أحد ، وفي الحقيقة ان كثيرا من الأسر بدأت تشعر بالقلق خاصة بعد انتشار العديد من الرسائل المصورة الطائشة والتي قد تتسبب في تدمير حياة إنسانة بريئة عندما تلتقط لها صورة دون علمها بأحد الأماكن الخاصة بالنساء ، ثم يتم تراسلها بين الشباب أو توضع على الإنترنت ، الأمر الذي يجعلها عرضة للتشهير بها ، ولعل الامر الاخطر هو الإعتقاد الخاطىء عند كثير من الناس انه اذا ما قام بمسح صورة او مشهد عن موبايله فإن ذلك يزيل تماما خطر ان يطلع الآخرين على خصوصياته في حال فقدان او بيع هذا الموبايل .
اساءة الاستخدام
حسني جوابرة معلم في القطاع العام ، قال ان اغلب الاجهزة الخلوية يوجد فيها كاميرا للتصوير ، ومن خلال مشاهداتي وجدت ان هذه الكاميرات قد تسببت في كثير من المشاكل وخصوصا في اجهزة الموبايل الخاصة بالشباب ، لذا فأنا اعتبر ان هذه الاجهزة كأي جهاز الكتروني اخر له فوائد عديده اذا ما احسن استخدامه واستغلاله ، وايضا له مضار عديدة عند اساءة الاستخدام ، وهنا لا بد ان يظهر دور الاهل في المراقبة والتوجيه لابنائهم عند استخدام اجهزة الخلوي ، وكذلك فإن دور الاعلام له تأثير كبير في توعية المواطنين لخطورة هذه القضية.
عمر عبد العزيز موظف في القطاع الخاص ، قال ان وسائل الاتصال هي نعمة من الله تعالى وهي تقصر المسافات والمطالب ، وتحسم موضوعات كثيرة دون ان يضطر الانسان لسفر بعيد ، وعلى مستخدم هذه الوسائل خاصة الخلويات أن يحسن التعامل معها ، فلا يستخدمها لأذى الآخرين أو الاساءة اليهم ، أو ان تكون وسيلة ضغط او اكراه للابتزاز ، وعلى من يستعملها ان يحرص على ان تكون بيده اداة خير لا اداة شر ، فلا تستخدم لفضح الناس وكشف ما امر الله ان يستر ، ومن الجدير بالذكر ان هذه الاجهزه يجب ان تكون بايد امينة حريصة على اعراض الناس واحوالهم لا ان تسلم لأيدي المراهقين والصبايا الذين لاهم لهم الا التقاط صور الناس وفضحهم بأساليب شيطانية ابتزازية ، لذا يحذر ان تكون هذه الاجهزة بايدي السفهاء الذين يسعون الى تدمير العلاقات بين افراد المجتمع .


اجهزة غير مأمونة
محمد لبيب فني الكترونيات ومتخصص في صيانة الهواتف النقالة ، قال ان الاجهزة النقالة غير مأمونة في حفظ الصور حيث يمكن استعادتها مرة اخرى حتى وان مسحت من الجهاز فهناك طرق فنية تقنية تمكن المقتدرين هندسياً من استعادة أية صورة مخزنة على كرت الذاكرة ، وهذا ما يخفى على الكثير من مستخدمي الموبايلات والذين يظنون انهم عند مسحهم للصور فانها تكون قد مسحت ، فيما الحقيقة خلاف ذلك ، فهي تكون في الذاكرة الخفية وهذا ما يجعل الكثير من محترفي الهندسة الالكترونية يستغلون هذه الخاصية.


وسائل التغيير الاجتماعي
الدكتور حسين الخزاعي، استاذ علم الاجتماع ، قال ان التكنولوجيا تعتبر من اهم وسائل التغيير الاجتماعي وتطويره وخاصة ان وجود التكنولوجيا يسهل عملية الاتصال والتفاعل بين افراد المجتمع ، ونحرص ان تكون هذه التكنولوجيا مسخرة لغرس ثمار التعاون والمحبة والتعاون والقيم الجميلة بين افراده ، والهواتف الخلوية الموجودة في الاسواق تتمتع بخواص ومزايا وتقنيات جذابة وممتعة ومشوقة ومسلية تشجع افراد المجتمع على اقتنائها ومتابعة كل جديد وصرعة من صرعات هذه الاختراعات، لأن هذه المزايا اصبحت في نظر الشباب تمثل الوجاهة والتباهي والافتخار بها ، ومن هذه الخواص الموجودة في اجهزتنا الخلوية تقنية الكاميرا والبلوتوث حيث ان اغلب الهواتف المتواجده بين ايدي المواطنين وخاصة الشباب في الاردن تتمتع بوجود خدمة البلوتوث . وقال الخزاعي : نحرص ان يكون استخدام هذه التقنية لاغراض علمية مفيدة تسهل عملية التواصل وارسال الرسائل المفيدة بين افراد المجتمع. حيث أصبح الهاتف المحمول اليوم يجمع كافة وسائل الاتصال ابتدءا من عملية التواصل مع الآخرين أوالدخول على الانترنت أو الاستماع إلى الإذاعة أو حتى مشاهدة التلفزيون وعرض الافلام والصور العلمية ، فتقنيتها تعتبر من الأساليب المبتكرة والعصرية التي تسهم في تطوير الفكر بحيث تسهل عملية تبادل المعلومات الهامة عبرها بسرعة وكفاءة عاليتين.


هاجس البلوتوث
وقال الخزاعي لنعترف ان واقع الحال يقول غير ذلك ، فظاهرة تقنية «البلوتوث» هي الهاجس المسيطر على عقول الشباب لانها سهلة الاستخدام وتوفر المواد والرسائل التي يبحث عنها الشباب وهي الصور الاباحية الفاضحة ، فالتواصل يتم سريعا عبر الأجهزة والتي قد تكون هاتفا متحركا أو كمبيوترا محمولا أو أي جهاز إلكتروني تضاف إليه هذه التقنية ، فبالرغم من تعدد الملفات والمعلومات المرسلة يبقى المصدر المرسًل مجهولا بالنسبة للمستقبل إلا إذا أراد التعريف بنفسه ، ولهذا فإنها قابلة لإساءة الاستعمال ، وقد يستفيد الكثيرون منها إلا أنها ستظل عرضة للجدل وسيكون هناك معارضين وخاصة اذا استخدمت بشكل يسيء للمجتمع وافراده وخصوصياته، مثل التصوير في الاعراس وبرك السباحة والحافلات والمواقع العامة والاساءة للاصدقاء ، والازعاج والمشاكل بين افراد المجتمع ولعلي اشير الى ان (58%) من الشكاوى المقدمه بسبب استعمال الهواتف النقالة هي شكاوى تتعلق بالازعاجات التي يتلقاها افراد المجتمع بسبب الاستخدام الخاطيء للتكنولوجيا ، وهنا توجد خطورة الاستخدام السلبي للتكنولوجيا لاننا نريد علاقات نموذجية مبنية على المحبة بين افراد المجتمع لا مشاكل ونزاعات .
ويقول الخزاعي: اذا وصلت الامور الى هذا الحد من الاستخدام السيء للتكنولوجيا فأنا وبصراحة اطلق على الاستخدام السيء للتكنولوجيا»المرض التكنولوجي»لأن من يسلك هذا السلوك انسان مريض سخر التكنولوجيا بطريقة سيئة لاستخدامها بين افراد المجتمع . وتفسير هذا السلوك الخاطيء يعود لقلة الوعي المنتشرة عند أغلب الشباب في استخدام هذه التقنية ، لذا لا مجال للتهاون مع من يعبث باعراض الناس ويجب ان يكون هناك رادع قوي من قبل الحكومة بفرض عقوبات شديدة والتشهير به عبر الصحف المحلية وفرض غرامة كبيرة علية وهذا كله غير الحقوق العشائرية التي يجب ان تكون شديدة في هذه الأمور حتى نمنع الفساد في المجتمع ونقلع جذور المفسدين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق