الأحد، 3 فبراير 2013

استعمال «المغنيسيوم» الحل السحري لحل المشاكل الصحية

استعمال «المغنيسيوم» الحل السحري لحل المشاكل الصحية



د. محمود عبدالعزيز الزعبي - ان الحل السحري لبعض المشاكل الصحية التي تقض مضاجعنا ،لن تأتي من معمل التكنولوجيا المتقدمة الذي تنشئه بعض شركات الدواء، انما من المغنيسيوم، اكسير العافية، وكلما زاد عدد الدراسات التي يجريها الباحثون عليه ازداد الانبهار والاعجاب بهذا العنصر، داخل الجسم يؤدي المغنيسيوم وظائف لا غنى عنها، منها المساعدة في تحويل الغذاء الى طاقة والمساعدة في نقل الاشارات الكهربائية عبر الأعصاب والعضلات، وهو يساعد في الوقاية من نوبات القلب، وقد يخفف بنجاح اعراض ما قبل الطمث، ويعالج ضغط الدم المرتفع، واضطراب ضربات القلب، وامراضه، والربو الشعبي، وحصوات الكلى.
 يعمل ايضاً على كبح جماح الاشتهاء للسكريات، ويستعمل في علاج التقلصات العضلية التي يصاب بها من يحاولون انقاص وزنهم، وقد ييسر المغنيسيوم عملية التنفس، لدى المصابين بضيق فيه بسبب الحساسية، كما يذكر د. تيري مدير معمل الوراثة المناعية، جامعة واشنطن العاصمة ومؤلف كتاب ربح المعركة مع المغنيسيوم، كما ان المغنيسيوم يؤدي دوراً حيوياً في ضمان الاستفادة المثلى من الكالسيوم، غير ان الافراط المبالغ في الكالسيوم قد يجعلك تفقد المغنيسيوم اذ تخرجه مع البول.
ويحظى المغنيسيوم بتاريخ علاجي حافل، ان املاح ابسوم – التي اكتشفت لأول مرة في ابسوم بانجلترا، وتدخل كبريتات المغنيسيوم كمكون اساسي في تصنيعها – ظلت لأمد طويل احد المكونات الرئيسة لعلاج حالات تورم والتهاب القدم، اذ ان للمغنيسيوم بهذه الصورة القدرة على سحب الماء من العضلات والانسجة الدقيقة.
ونظراً لأهمية المغنيسيوم فقد سعى الكشف عن دوره وتأثيره عشرات العلماء، وفي عام 1960 انعقد في فرنسا مؤتمر علمي، عالج فيه المؤتمرون، وهم من الاطباء واخصائيي التغذية موضوع المغنيسيوم، وهذا المؤتمر هو العاشر من نوعه.
ويقول هربرت س. مانسمان استاذ طب الاطفال بكلية جيفرسون الطبية: لا ريب ان المغنيسيوم هو أهم عنصر في التغذية اليوم، والدراسات البحثية حوله تزداد بسرعة غير مسبوقة، ومن السهل تماماً الا تحصل على قدر كاف منه او تفقد ما لديك منه، وهذا الأمر نادراً ما يكتشف الا بعد ان يعاني الشخص من نقص شديد في المغنيسيوم، وانخفاض نسبة السكر في الدم.
المصادرة الغنية بالمغنيسيوم تشمل الارز البني، الافوكادو، العصيدة المصنوعة من الشوفان، البطاطا المخبوزة في الفرن، الفول، البروكولي، اللبن الرائب، السبانخ، سمك الحدوق، واسماك الهلبوت، والهامور والكبد والماكريل والجوز وحبوب بذر عباد الشمس والاناناس.
والقيمة اليومية اللازمة للانسان البالغ من المغنيسيوم تبلغ 400ملغ، وعلى حد قول د. مانسمان فان ما يصل الى 40% من الشعب الاميركي يحصلون على اقل من 75% من القيمة اليومية التي يحتاجونها، ولكن الرقم الدقيق لعدد من يعانون بدون داع من مشاكل صحية ترتبط بنقص المغنيسيوم ليس متوفراً، ويقدر ان 20-35% من المصابين بقصور القلب الاحتقاني، و65% من المتواجدين في وحدات العناية بالقلب المكثفة يعانون من نقص في المغنيسيوم.
 اعراض نقصه
 الغثيان والهزال العضلي، والعصبية، والتغييرات الكهربية في مخطط القلب، وتشتهر عقاقير الربو الطبية، والديجاليتس، وغيرها من ادوية القلب، والاوعية الدموية مثل مثبطات انجيوتنسين التحول، وكذلك الكحول، ومدرات البول بطرد المغنيسيوم من الجسم، ويطلب مراقبة المغنيسيوم في الدم عند استعمال المدرات.
ومرض السكر الذين يعانون من ارتفاع نسبة السكر بالدم، يفقدون مع البول قدراً هائلاً من هذا العنصر، كما ان الضغوط العصبية والتوتر يطردانه من الجسم.
قد لا يبدو انتقاء احد مكملات المغنيسيوم للبعض قراراً خطيراً يستحق دراسة متأنية، غير انك لو اخترت النوع الخطأ، ستجد نفسك تتجه الى الحمام كثيراً وتتسبب جلوكونات المغنيسيوم، على حد قول بعض الخبراء، مرة وراء اخرى في احداث قدر من الاسهال يبلغ ثلث ما يحدثه اكسيد المغنيسيوم ونصف ما يحدثه كلوريد المغنيسيوم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق